ارتفع معدل التضخم في أسعار المستهلك خلال شهر فبراير ليصل إلى 2.9 بالمئة، كما استمر التضخم الأساس في الارتفاع بصورة تدريجية. وارتفع التضخم العام بشكل طفيف مقارنة مع شهر يناير حين بلغ 2.8 بالمئة، وذلك نتيجة ثبات وتيرة التضخم في معظم المكونات. كما استمرت قوة سعر صرف الدينار، بالإضافة إلى تراجع تضخم أسعار المواد الغذائية، في دعم استقرار معدل التضخم العام. وارتفع مؤشر مورغان ستانلي للدينار (والذي يعكس قيمة الدينار مقابل العملات الرئيسية حسب وزن كل عملة في تجارة الكويت الخارجية) بواقع 4.5 بالمئة على أساس سنوي خلال العام 2014 و2.4 بالمئة منذ بداية العام الحالي وحتى مارس. ونتوقع أن يرتفع متوسط معدل التضخم العام بشكل طفيف عن متوسطه للعام 2014 البالغ 2.9 بالمئة، ليتراوح ما بين 3 بالمئة إلى 3.5 بالمئة خلال العام 2015. جاء ذلك في تقرير البنك الوطني الصادر امس. 
وسجل التضخم الأساس ارتفاعا طفيفا ليصل إلى 3.3 بالمئة على أساس سنوي خلال شهر فبراير، من 3.2 بالمئة على أساس سنوي خلال شهر يناير. وقد استمر معدل التضخم الأساس بالارتفاع منذ نهاية العام 2013، ولكن بصورة تدريجية. وقد جاء هذا الارتفاع نتيجة التضخم في الايجارات الذي استمر في الارتفاع خلال الأشهر الأخيرة. كما ساعدت بعض القطاعات الأخرى في زيادة الضغوطات على التضخم الأساس، من ضمنها التضخم في أسعار الخدمات المنزلية والمحلية والصحة والنقل والترفيه والترويح والتعليم. فقد شهد التضخم في قطاع الخدمات المنزلية والمحلية زخما أكبر خلال العام 2014، الأمر الذي قد يعود إلى الإجراءات الجديدة التي فرضتها بعض السفارات الأجنبية فيما يخص توظيف العمالة المنزلية. ويبدو أن زيادة تكلفة توظيف العمالة الأجنبية والإجراءات الجديدة الخاصة بتسجيل السيارات قد أدت إلى ارتفاع التضخم في بعض القطاعات الأخرى.   
واستقر معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية عند 1.4 بالمئة على أساس سنوي، مع تراجع أسعار المواد الغذائية العالمية. وقد تراجعت الأسعار العالمية بنحو 9 بالمئة على أساس سنوي خلال شهر فبراير. وقد انخفض التضخم في أسعار المواد الغذائية المحلية تباعا، مما ساهم في دعم استقرار الضغوطات التضخمية.    
كما استقر أيضا معدل التضخم في خدمات المسكن دون تغيير عند 5.0 بالمئة على أساس سنوي خلال شهر فبراير. ونظرا إلى أنه لا يتم تحديث مكون المسكن إلا مرة واحدة بشكل ربع سنوي، فسيتم إجراء التحديث القادم في شهر مارس. وقد استمر التضخم في هذا المكون بالارتفاع منذ العام 2013 تماشيا مع حفاظ الطلب على قوة مستوياته. 
لا يزال معدل التضخم في مكون الملابس والأحذية متراجعا نسبيا، إذ استقر عند 0.2 بالمئة على أساس سنوي خلال شهر فبراير، بينما تسارع معدل التضخم في مكون المفروشات المنزلية ومعدات الصيانة، مرتفعا بواقع 3.7 بالمئة خلال الفترة ذاتها.  
وحافظ معدل التضخم في مكون السلع والخدمات على ارتفاعه خلال شهر فبراير. وقد ارتفع معدل التضخم في هذا المكون الذي يشمل أسعار مستحضرات التجميل والمصوغات والمجوهرات وبعض تكاليف الأعمال إلى 2.7 بالمئة على أساس سنوي في فبراير من 2.1 بالمئة على أساس سنوي في يناير.